آقا ضياء العراقي

81

منهاج الأصول

حاله كالشك في عدم كونه منجزا للتكليف بناء على أن التكليف لا يتنجز إلا بالعلم التفصيلي أو بما يقوم مقامه فان ذلك خلاف ما يقتضيه العقل فان العقل حاكم على أن التكليف يتنجز بالعلم الاجمالي كما يتنجز بالعلم التفصيلي لان التكليف يتنجز بالوصول إلى المكلف وكما يصل اليه بالعلم التفصيلي يصل اليه بالعلم الاجمالي . نعم وقع الكلام في أن تنجزه بنحو العلة التامة مطلقا أو هو مقتض مطلقا أو هو مقتض بالنسبة إلى الموافقة وعلة بالنسبة إلى المخالفة ؟ أقوال اختار الأستاذ في الكفاية انه مقتض لا علة تامة حيث قال ما لفظه : ( نعم كان العلم الاجمالي كالتفصيلي في مجرد الاقتضاء لا في العلة التامة فيوجب تنجز التكليف أيضا لو لم يمنع عنه مانع عقلا ) واستدل على ذلك بما حاصله انحفاظ رتبة الحكم الظاهري في أطراف العلم الاجمالي فتجري الأصول في الأطراف لكون كل واحد منها مشكوك الحكم وليس هناك أصل يجري في قبال المعلوم لكي يحصل بينها المناقضة . ودعوى ان جريان الأصول في جميع الأطراف يستلزم الترخيص فيها وذلك يناقض منجزية العلم الاجمالي في واحد منها ممنوعة بان ذلك يكون من قبيل الحكم الظاهري والواقعي وقد علم في محله انه لا تنافى بينهما ولكن لا يخفى ان ما ذكر من انحفاظ مرتبة الحكم الظاهري في العلم الاجمالي محل منع فان ذلك يحصل بعد الفراغ عن أن العلم الاجمالي بالنسبة إلى متعلقه مقتض للتنجيز فينحفظ رتبة الحكم الظاهري وإلا لو كان بنحو العلية التامة في التنجيز فلا يمكن انحفاظ مرتبة الحكم الظاهري لكي يكون مجال لجريان الأصل . وبالجملة انحفاظ المرتبة لا يستكشف منها الاقتضاء بل بعد الفراغ من